محمد حسين علي الصغير

279

المبادئ العامة لتفسير القرآن الكريم

3 - أورد الزمخشري عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال لأبي بن كعب : « ألا أخبرك بسورة لم تنزل في التوراة والإنجيل والقرآن مثلها ؟ قلت : بلى يا رسول اللّه ، قال : فاتحة الكتاب إنها السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته » « 1 » . 4 - روى العياشي بسنده عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال لجابر بن عبد اللّه الأنصاري : يا جابر ، ألا أعلمك أفضل سورة أنزلها اللّه في كتابه ؟ قال : بلى بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه علمنيها ، قال : فعلمه الحمد للّه أم الكتاب ، ثم قال له : يا جابر ألا أخبرك عنها ؟ قال : بلى بأبي أنت وأمي فأخبرني ، قال : هي شفاء من كل داء إلا السام ، يعني الموت » « 2 » . 5 - وروى العياشي بسنده عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « إن اللّه منّ علي بفاتحة الكتاب من كنز الجنة » « 3 » . 6 - قال الإمام الصادق عليه السّلام : « اسم اللّه الأعظم مقطع في أم الكتاب » « 4 » . 7 - قال الإمام الصادق عليه السّلام : « من لم تبرأه الحمد لم يبرئه شيء » « 5 » . 8 - وعن الإمام الصادق عليه السّلام في سؤال وجواب قال : « السورة التي أولها تحميد ، وأوسطها إخلاص ، وآخرها دعاء : سورة الحمد » « 6 » . والروايات المتقدمة معلم ظاهر من معالم أهمية السورة القصوى باجماع المسلمين ، تصرح بعظم قدرها من الكتاب الكريم ، وتنبئ عنها بمدارك متنوعة ، فهي أعظم سورة في القرآن ، وقد أفرد فيها الامتنان على رسول اللّه ، وهي عدل القرآن العظيم ، أولها تحميد ، وأوسطها إخلاص ، وآخرها دعاء ، وهي من كنوز الجنة ، وأشرف ما في كنوز العرش شرف ما بعده شرف ، ومنزلة لا تعدلها منزلة .

--> ( 1 ) الزمخشري ، الكشاف : 1 / 75 . ( 2 ) العياشي ، التفسير : 1 / 20 . ( 3 ) المصدر نفسه : 1 / 22 . ( 4 ) المصدر نفسه . ( 5 ) المصدر نفسه : 1 / 20 . ( 6 ) المصدر نفسه : 1 / 19 .